على غضنفرى
59
التكرار في القرآن
دأب القرآن بيان الاشياء والموضوعات به شكل موجز وهذا ينافي التطويل « 1 » والتكرار . الثاني عشر : التعدد في اسباب النزول سبب النزول هو الحادثة التي نزلت الآية أو الآيات فيها أو مبينة لحكمها ايام وقوعها ولها فوائد متعددة منها : الاستعانة على فهم الآيات ودفع الاشكال عن ظاهرها ، حتّى قيل لا يمكن تفسير آية دون الوقوف على قصتها وسبب نزولها ، ومنها معرفة من نزلت فيه الآية و ساير مصاديقها بعد حجية القياس المستنبط العلة ، ومنها وربّما كان من اهمها وهي بيان اعجاز القرآن بانه منزل في اكثر من عشرين سنة وكلّ آية أو آيات نزلت بعد حوادث معينة وهذا دامغ لمن قال انّه اساطيرالاوّلين . هذا ، ولاشك انّ من الآيات القرآنية المتماثلة ما نزلت في واقعتين ، أو نزلت آية في واقعة وليس في نزول الاخرى من واقعة ، بل لعلك تجد آية نزلت من دون ارتباطها بسببٍ من الأسباب أو بواقعة تاريخية . فمثلًا نزلت الآية التالية : وَ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ « 2 » . نزلث خمس مرّات ، في نوح وهود وصالح ولوط وشعيب عليه السلام . ونزلت الآية الاولى من الآيتين التاليتين في رجل اعمى وله عذر في تخلفه عن الجهاد و لم يذكر للآية الثانية سبب نزول اصلًا . لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَ لا عَلَى الْمَرْضى وَ لا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا
--> ( 1 ) - التطويل هو زيادة اللفظ على المعنى ، نحو لا نصيب لى ولاحظّ . ( 2 ) - سورة الشعراء ، آيات 109 ، 127 ، 145 ، 164 ، 180 .